تعرف على حقيقة حادثة السفينة الإيرانية التي وقعت في 24 مايو/أيار قبالة الساحل السوري

هذا مقتطف من مقال نشر على إيران وير بالعربي بدعم أضواء. اضغط هنا لعرض المقالة الكاملة.

جهان حاج بكري 

تضاربت الروايات الإعلامية، بين تلك التي تدور في الفلك الإيراني والأخرى التي تدور في الفلك السوري عن حادثة السفينة التي وقعت في 24مايو/أيار 2021 قبالة ساحل مدينة بانياس السورية، لذلك عملنا في هذه المادة على التحقق من صحة الخبر وتفنيد رواية وسائل الإعلام الرسمية وخاصة في روايتها التي تبنتها عن استهداف طائرة مسيرة لناقلة النفط.

الروايات البارزة

جاءت الروايات في وسائل الإعلام متناقضة فيما بينها ولم يقتصر الأمر على الحادثة فقط بل وصل الخلاف إلى نوع وجنسية السفينة حيث نفت بعض المواقع أن تكون إيرانية أساساً.

والأمر سيان مع ما صدر من تصريحات من مسؤولين سوريين التي اختلفت رواياتهم مع ما نشرت قناة “العالم” الإيرانية أن “ناقلة نفط إيرانية” استُهدفت قبالة سواحل طرطوس بمقذوفين، أصاب أحدهما مقدمتها مخلفاً أضراراً جزئية والآخر أصاب سطحها وتسبب بأضرار أكبر.

وذكرت القناة، نقلاً عن مراسلها، أن الناقلة التي تعرضت لهجوم قبالة سوريا هي واحدة من ثلاث ناقلات إيرانية وصلت مؤخراً إلى ميناء بانياس النفطي، من دون أن تذكر تسجيل سقوط جرحى أو ضحايا.

أما وكالة ” تسنيم” الإيرانية، نفت استهداف ناقلة نفط ايرانية قبالة ميناء بانياس السوري، ونقل مراسلها عن مصادر قولهم إن السفينة التي تعرضت لحادث قبالة ميناء بانياس لا تحمل العلم الإيراني، بل تابعة لدولة “بنما”.

وأضافت الوكالة أن اسم ناقلة النفط ” wisdom ” تعرضت لحادث بسيط إثر انفجار كبسولة الأكسجين أو اندلاع حريق وقع على سطح السفينة وتم السيطرة عليه على الفور.

موقع وكالة “نور نيوز” الإيرانية نقل عن مصدر عسكري سوري في ميناء بانياس،  أن الحادث وقع أثناء عمليات “لحام أنابيب داخل السفينة، دون مراعاة عوامل السلامة”وأكد المصدر للوكالة وفاة أحد العمال.

وتابعت أن الناقلة المملوكة لسوريين، تعرضت لحادث حريق “بسبب الإهمال وانعدام إجراءات السلامة أثناء عملية لحام خلال تفريغ السفينة”.

ويأتي ذلك وسط نفي لمصدرها أن يكون أي عمل عسكري قد وقع ضد الناقلة، مضيفاً أنه “بعد الانتهاء من فحص العوامل الفنية، سيتم تصحيح الخبر الذي سبق نشره من قبل الجهات الرسمية”.

أما الإعلام الروسي فقد نقل معلومات مشابهة حيث جاء فيه  نقلاً عن مصادر متقاطعة لـ”روسيا اليوم” أنّ ناقلة النفط قبالة بانياس السورية لم تتعرّض لأيّ استهداف والحريق الذي نشب فيها كان بسبب الإهمال والقيام بعمليات لحام دون مراعاة عوامل الأمان.

وأكد مصدر مطلع في مدينة بانياس أن عددا من العمال أصيبوا بجروح وبعضهم في حالة خطرة، وأشار إلى احتمال وفاة اثنين من العمال متأثرين بحروق بالغة.

 وزارة النفط السورية ذكرت في بيان لها أن “ناقلة نفط تعرضت لحريق في خزاناتها بعد تعرضها لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية وعملت فرق إطفاء الناقلة على التعامل مع الحريق للسيطرة عليه وإخماده”. 

وأكدت أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في بانياس في طرطوس.

ولم يذكر بيان وزارة النفط السورية الجهة المتورطة بالهجوم على ناقلة النفط وهي الرواية ذاتها التي تبنتها وكالة الأنباء الرسمية في سوريا “سانا” والتي صدرت في البداية وتبناها الإعلام الإيراني فيما بعد.