حملات التشويه والتضليل تهدد حياة النساء المؤثرات في لبنان والعراق

هذا مقتطف من مقال نشر على فايس بالعربي بدعم أضواء. اضغط هنا لعرض المقالة الكاملة.

سامية علام

الهجمات التي يتعرض لها الصحافيون والناشطون بغض النظر عن جنس الضحية، هي حملات ممنهجة تستهدف بالأساس كل صوت معارض

في 19 أغسطس ٢٠٢٠، اغتيلت الناشطة العراقية رُهام يعقوب، 31 عاماً، عقب إطلاق مسلحين ملثمين النار على سيارتها، بينما أُصيب ثلاثة آخرين كانوا رفقتها. عُرفت يعقوب بمشاركتها في الاحتجاجات الشعبية بمدينة البصرة عام 2018 والتي جاءت اعتراضاً على سوء الخدمات العامة وتفشي البطالة في أوساط الشباب. تعبير يعقوب عن الامتعاض من الأوضاع المتردية في مدينتها كمواطنة عراقية، وقيادتها مسيرات نسائية هتفت ضد سطوة “الأحزاب الدينية” كان كافياً أن تُشن ضدها حملة “تخوين” وأن تُتهم بـ”العمالة لأمريكا” وهو اتهام في غاية الخطورة بالعراق.

رهام يعقوب هي واحدة من العديد من النساء من الناشطات والصحفيات اللواتي تعرضن للقتل والسجن والخطف وتشويه السمعة بسبب تغطيتهن الإعلامية أو بسبب نشاطهن السياسي أو نتيجة مباشرة لنشر معلومات مضللة عنهن.

بعد تضمين اسمها في تقرير تحت عنوان: دور القنصلية الأمريكية في العراق تحريك الشارع العراقي، تلقت يعقوب تهديدات بالقتل عقب هذا التشويه والتحريض المباشرين ضدها، فقررت التوقف عن ممارسة أي نشاط سياسي والتفرغ لدراستها الأكاديمية وتخصصها في مجالي التغذية والرياضة. ومع اندلاع الاحتجاجات الشعبية مجدداً ضد الفساد والبطالة وسوء الادارة في أكتوبر عام 2019، تجدد التحريض ضد المشاركين ومن بينهم يعقوب، التي يقول مقربون إن اغتيالها جاء “نتيجة الاتهامات المزيفة بالعمالة للولايات المتحدة.”