سوريا: حديد منازل المهجرين.. مغناطيس يجذب الميليشيات الإيرانية بقصد التجارة

هذا مقتطف من مقال نشر على إيران وير بالعربي بدعم أضواء. اضغط هنا لعرض المقالة الكاملة.

علي الإبراهيم

يعيد الشاب فؤاد العيسى (28 عاماً) مشاهدة شريط فيديو مصوّر بث عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرات عدة لمنزله الواقع بمنطقة سراقب، في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا.

التسجيلُ المصوّر يُظهر عناصر من الميليشيات الإيرانية و قوات تابعة للنظام السوري بحسب شهادات متطابقة لمالك المنزل و سكان محليين ومنظمات حقوقية وهم يهدمون سقف المنزل، وأسقف عدة منازل مجاورة في الحي، ومن بينها منزل الشاب وذلك بهدف “سرقة قضبان الحديد”.

في مارس/ آذار من العام الماضي سيطر النظام السوري مدعوما بميليشيات إيرانية على مساحات واسعة من ريف إدلب الجنوبي وصولا إلى مدينة سراقب. تكشف الشهادات المتطابقة التي حصلنا عليها من شهود عيان وسكان محليون وناشطين صحة هذه الفيديوهات التي توثق عملية هدم أسقف المنازل من المناطق التي سيطر عليها النظام وحلفائه الإيرانيين لاستخراج الحديد وبيعه.

مثل هذه الفيديوهات انتشرت لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي لتثبت أن القوات المهاجمة التي سيطرت على المنطقة وهي من النظام السوري وحلفاءه، وخاصة الميليشيات الشيعية وفيلق الرضوان المدعوم من إيران، وفق وسائل إعلام محلية ومصادر عسكرية.

في تقرير حقوقي نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في نهاية آذار/ مارس العام الماضي، إبان سيطرة النظام السوري على المنطقة، تطرقت إلى تعرض بيوت المهجرين إلى “عمليات نهب واسعة تقوم بها قوات النظام السوري وإيران في إدلب وما حولها” وهو يهدد عودة النازحين ويزرع الأحقاد” وفق الشبكة.

يظهر التقرير الحقوقي الموسّع، نهب القوات لقرابة 30 منطقة منذ نيسان 2019، وهي “تشكل جرمية حرب”.

تضمن التقرير أيضاً صوراً حصرية لشاحنات عسكرية محمّلة بمقتنيات وحاجيات وفرش منزلي لسكان المنطقة، قد جرى نهبها.