معارضو حزب الله الشيعة.. كُل سواء تحت المقصلة (1)

كارول صباغ

هذا مقتطف من مقال نشر على العين الإخبارية بدعم أضواء. اضغط هنا لعرض المقالة الكاملة.

بعد قرائتك هذه المقالة الرجاء ملئ الاستمارة القصيرة التالية لتحسين المواد في المستقبل.

لا تفرقة بين رجل أو امرأة، شيعي أو سني، فالكل تحت مقصلة “حزب الله” سواء، والانتقام حاضر: الاغتيال معنويا كان أو جسديا.

ولطالما تعرض المعارضون لمليشيا حزب الله من أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، إلى ضغوط ومضايقات وصلت حد التهديد والتخوين والطرد من البلدات، لا سيما في الأزمات السياسية والمنعطفات الكبرى التي تمرّ بها البلاد.

وتفتح “العين الإخبارية” على حلقتين ملف قمع حزب الله لمعارضيه عبر تحقيق لمؤسسة “أضواء” المعنية بالتحقيقات الاستقصائية في الشرق الأوسط، تنشر الحلقة الثانية منه في وقت لاحق.

لقمان.. بأي ذنب قتلت 

البداية مع اغتيال الباحث والكاتب السياسي اللبناني لقمان سليم، الذي كان معروفا بمعارضته القوية لحزب الله، في 4 فبراير شباط 2021، إذ أعادت هذه الواقعة ممارسات حزب الله ضد معارضيه من أبناء الطائفة الشيعية، إلى الواجهة.

وقبيل اغتياله، واجه سليم ضغوطا وتهديدات وتحريضا نتيجة مواقفه المعارضة واتهامه حزب الله بشكل مباشر، بالمسؤولية عن جلب مادة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وبالتالي تحمل المليشيا مسؤولية الانفجار الذي وقع في المرفأ 4 أغسطس/آب 2020، وأدى إلى مقتل وإصابة الآلاف، وتدمير نصف العاصمة.

وبعد الإعلان عن اغتيال سليم في الجنوب اللبناني الواقع تحت سيطرة حزب الله، استعاد  البعض شريط الأحداث الذي رافق مسيرته السياسية منذ صباه وحتى مقتله، فيما سجل البعض الآخر مثل نجل الأمين العام لحزب الله، جواد نصرالله، مواقف مخزية.

وكتب جواد عقب مقتل سليم، على حسابه بموقع “تويتر”: “خسارة البعض هي ربح”، ليعود بعد ذلك ويحذف التغريدة إثر تعرضه للانتقاد. لكن مناصري حزب الله لم يتوانوا عن الشماتة والاحتفال بموت سليم على كافة وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم يكن الاغتيال هو العقاب الوحيد الذي تعرض له سليم على يد حزب الله، ففي ديسمبر/كانون الأول 2019، تعرض سليم ورفاقه للاعتداء في وسط بيروت، بعد مشاركته في إحدى الندوات.

وبعدها، تلقى المعارض تهديدات في منزله الواقع في قلب الضاحية الجنوبية, معقل حزب الله. وكٌتبت على جدران منزله شعارات تتهمه بالخيانة والعمالة وتهديد صريح هو “المجد لكاتم الصوت”.

وفي حينه، أصدر سليم بياناً حمل فيه حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله ورئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل، نبيه بري، مسؤولية تعرضه لأي مكروه، قائلا “اللهم قد بلغت”.

وكان لمقابلة سليم عبر ” قناة الحدث” التي تحدث خلالها عن تورط حزب الله ومن خلفه سوريا في انفجار مرفأ بيروت، وقعها أيضا في سياق المعطيات التي استعادها نشطاء لبنانيون للتذكير بمواقف الراحل، وربط البعض اغتياله بهذه المواقف.

وقال سليم في المقابلة استنادا إلى معلومات أوردتها صحيفة “الجادريان” البريطانية إن رجلي أعمال ينحدران من سوريا وروسيا، يقفان خلف إحضار نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، مضيفا “نحن أمام جريمة حرب متورط فيها ثلاثة أطراف هي سوريا وموسكو وبيروت، وكل من شارك سواء بالصمت أو تقديم التسهيلات”.

وفي رد على سؤال عن المتهم بتسهيل إدخال المواد إلى المرفأ، أجاب “المتهم الأول هو حزب الله الذي يملك السيطرة على المرافق”.

“شيعة السفارة”

وفي مواجهة معارضين من داخل الشيعة، مثل سليم، يروج أنصار حزب الله دائما لمصطلح “شيعة السفارة”، في إشارة إلى عمالة هؤلاء المعارضين للسفارة الأمريكية.

وهذا الشعار ليس قديما، بل بدأ استخدامه غداة “ثورة الأرز” 2005 التي وقف فيها كثير من الكتاب والمثقفين والصحفيين والناشطين وحتى رجال الدين علناً ضد النظام السوري وحلفائه في لبنان.

بعدها، أخذت التسمية زخماً أكبر مع انطلاق ما يعرف بـ”ثورات الربيع العربي” في 2011، ووقوف المعارضين الشيعة مع الثورة السورية تحديداً ورفضهم مشاركة حزب الله في قمع السوريين.

هذا مقتطف من مقال نشر على العين الإخبارية بدعم أضواء. اضغط هنا لعرض المقالة الكاملة.

بعد قرائتك هذه المقالة الرجاء ملئ الاستمارة القصيرة التالية لتحسين المواد في المستقبل.