هل قصفت إسرائيل مصنعا للمخدرات السوري؟

هذا مقتطف من مقال نشر على إيران وير بالعربي بدعم أضواء. اضغط هنا لعرض المقالة الكاملة.

أحمد سلوم

في 5 مايو/أيار 2021 استهدف الطيران الإسرائيلي مواقع لقوات النظام السوري في مدينتي اللاذقية وطرطوس الواقعتين على الساحل، ادعى النظام أن الغارات استهدفت مستودعا للمواد البلاستيكية ما أدى إلى مقتل مدني وجرح 6 آخرين، بينهم طفل ووالدته.

على الرغم من أن إسرائيل لم تعلن عن القصف ولا عن ما استهدفته بالضبط، لكن مصادر متطابقة من بينها أفراد على اطلاع بأنشطة النظام في تلك المنطقة، أكدت أن ما تم استهدافه هو معمل لإنتاج المخدرات ويتبع لحزب الله اللبناني و زودتنا بتفاصيل عن القصف تتناقض مع الرواية التي قدمها النظام.

قال عنصر من جماعة حزب الله اللبناني يقيم في سوريا إن المواقع التي استهدفت بقصف جوي كانت مستودعات لتخزين حبوب الكبتاغون والمواد المخدرة وتعود ملكيتها لحزب الله اللبناني.

وأكد المصدر الذي يرتاد المواقع التي تعرضت للقصف، أن الموقع الأول يقع بالقرب من دوار رأس الشمرا وهو مصنع بلاستيك سابق تعود ملكيته للسيد “تحسين ماشي” من محافظة اللاذقية وقام بتأجيره منذ قرابة سنتين لصالح حزب الله اللبناني الذي حوله بدوره إلى مستودع لتخزين حبوب الكبتاغون والمواد المخدرة.

والموقع الثاني الذي تعرض للقصف يقع في منطقة الرمل الجنوبي حي الغراف وأيضاً هذا المكان تحت تصرف حزب الله اللبناني وكان سابقا مستودعاً للسيراميك، وفقا لما قاله المصدر الخاص.

وللتأكد من صحة المعلومات تواصلنا مع خمسة من السكان المحليين الذين يسكنون في تلك المنطقة، وتطابقت روايات المصادر الخمسة بأنه تم قصف تلك المواقع بالفعل وأنها تابعة لحزب الله اللبناني الذي يستخدمها لصناعة الكبتاغون، وبما يسمى الكريستال.

وبحسب المصدر الذي على صلة بنشاطات حزب الله، أن الحزب يعمل على إخفاء هويته عبر العمل مع مدنيين فقط دون ترك أي أثر يدل عليه، وأشار أنه حتى السيارات والشاحنات التي تأتي للمستودعات والمصانع التي يتم فيها عملية إعداد المواد المخدرة هي مدنية ولا تشير أبدا إلى ارتباطها بالحزب.

وجاءت الضربة لمواقع في مدينتي اللاذقية وطرطوس بعد 8 أيام من وصول الباخرة شهر كرد لميناء اللاذقية والتي كانت تحمل على متنها كمية من المخدرات التي استلمها حزب الله ونقل قسم منها إلى المستودعات المستهدفة، بحسب ما أكده المصدر الخاص.

ووصلت سفينة حاويات “شهر إي كورد” إلى اللاذقية، وفقا للمعلومات الخاصة التي حصل عليها “إيران وير”، يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل/نيسان 2021، بعد رحلة استغرقت 16 يومًا انطلاقاً من ميناء رجائي الإيراني.

وغادرت سفينة الشحن ميناء اللاذقية الأربعاء 29 أبريل/نيسان 2021 ، بعد 12 ساعة من تفريغ حمولتها، بحسب ما أظهرت بيانات موقع مارينا ترافيك الخاص بتتبع السفن، وأظهرت مغادرة السفينة بعد 12 ساعة من تفريغ حمولتها، والسفينة “شهر إي كورد” بحسب البيانات من بين السفن الإيرانية المدرجة في أحدث مجموعة من العقوبات الأمريكية، كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية السفينة ضمن حزمة العقوبات في نوفمبر/تشرين ثاني 2018 لارتباطها بخطوط الشحن الإيرانية، التي تتهمها واشنطن بنقل شحنات عسكرية.